أبو البركات بن الأنباري
49
البيان في غريب اعراب القرآن
وهاد ، معطوف على منذر ، فتكون اللام في ( لكلّ ) متعلقة بمنذر أو بهاد ، وقد فصل بين الواو والمعطوف بالجار والمجرور ، وتقديره ، إنما أنت منذر وهاد لكلّ قوم . ويجوز أن يكون ( هاد ) مبتدأ . ولكل قوم ، الخبر . واللام متعلقة باستقرّ . قوله تعالى : « اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ » ( 8 ) . ما ، في هذه المواضع كلّها اسم موصول بمعنى الذي ، وهي في موضع نصب ، لأنّها مفعولات ( يعلم ) ، وما بعدها من الجمل الفعلية هي الصّلات ، والعائد منها كلها محذوف . ويجوز أن تكون ( ما ) استفهامية في موضع نصب ( بيعلم ) « 1 » . ولا يحسن أن تكون استفهامية في موضع رفع على أنها مبتدأ ، وتحمل ، خبره ، لحذف العائد منه ، لأن حذف العائد من الخبر أكثر ما يكون في الشعر . قوله تعالى : « سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ » ( 10 ) . من ، في موضع رفع لأنه مبتدأ . وسواء ، خبر مقدم ، وهو مصدر بمعنى اسم الفاعل ، فهو مستو . قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ « 2 » بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ » ( 14 ) . الذين ، اسم موصول . ويدعون ، صلته ، والعائد من الصلة إلى الموصول محذوف ، وتقديره ، الذين يدعونهم . كما حذف من قوله تعالى :
--> ( 1 ) ( بتحمل ، والجملة في موضع نصب بيعلم ) هكذا في ب . ( 2 ) ( له ) في أ ، ب .